نجاح الطائي

147

السيرة النبوية ( الطائي )

وهذا الموضوع يدخل ضمن أمر معاوية بايجاد مناقب لعثمان بن عفان ، وأبي بكر ، وعمر لمنافسة بني هاشم وبالخصوص أهل البيت عليهم السّلام « 1 » . لقد اخترعت السياسة امرأتين بأسم أم كلثوم ، الأولى جعلتها بنتا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وزوجوها من عثمان بن عفان الأموي . والثانية صنعتها يد الزبير بن بكار ، وجعلتها بنتا لعلي وفاطمة عليهما السّلام وزوجها من عمر بن الخطاب . قال المفيد : إنّ خبر تزويج عمر من أم كلثوم غير ثابت لأنه من الزبير بن بكار « 2 » . ومن الروايات المزيفة رواية زواج عتبة وعتيبة ابني أبي لهب بأم كلثوم ورقية « 3 » لأثبات وجود بنت للرسول اسمها أم كلثوم . والحقيقة تتمثل في زواج عتبة وأبي العاص بن الربيع برقية وزينب ربيبتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم . فقد جاء في رواية صحيحة : « قد زوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ابنتيه قبل البعثة كافرين يعبدان الأصنام أحدهما عتبة بن أبي لهب ، والاخر أبو العاص بن الربيع . فلما بعث النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم فرّق بينهما فمات عتبة على الكفر ، وأسلم أبو العاص فردها عليه بالنكاح الأول » « 4 » . وجاء في كتابي الأنوار والبدع أن رقية وزينب كانتا ابنتي هالة أخت خديجة « 5 » . وفي رواية : تزوجت رقية عثمان بن عفان وهاجرت معه إلى الحبشة في السنة الخامسة من البعثة وكانت حاملا ، ثم رجعت معه إلى المدينة وماتت هناك « 6 » .

--> ( 1 ) الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 3 / 162 ، الإستيعاب 1 / 65 ، الإصابة 1 / 154 ، تاريخ الطبري 6 / 77 ، مختصر تاريخ دمشق 3 / 222 ، الأغاني 15 / 44 ، شرح النهج 1 / 116 . ( 2 ) المسائل السروية ، المسألة العاشرة . ( 3 ) الدر المنثور 6 / 409 ، أسد الغابة 5 / 456 ، نسب قريش 22 . ( 4 ) عدة رسائل للشيخ المفيد ص 229 ، المسائل السروية ، المسألة العاشرة ، خرج عتبة بن أبي لهب من مكة إلى المدينة مستخفيا لقتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقتله أسد في الطريق البحار 17 / 412 . ( 5 ) البحار 22 / 191 . ( 6 ) الإصابة 4 / 304 ، 490 نهاية الإرب 18 / 212 ، 214 ، تهذيب تاريخ دمشق 1 / 298 .